حيدر حب الله
186
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
ولي بالجميع روايات متّصلة ، عدا كتاب ابن الغضائري » « 1 » . 3 - الهدف الذي توخّاه من هذا الكتاب ، هو جمع أسماء الرواة وذكر ما قيل في حقّهم من مدحٍ أو ذمّ . 4 - يعتبر هذا الكتاب أوّل كتاب أعيد فيه ترتيب كتاب الكشّي من جديد ، وقد أشار إلى أنّه اعتنى كثيراً بكتاب الكشي فنسّقه ورتّبه ، وأخذ يناقش في أسانيد رواياته والجمع بين ما تعارض منها ، وهذا نسقٌ جديد لم نشهده من قبل . 5 - فُقِد هذا الكتاب تقريباً واختفى من بين الأوساط العلميّة والدينيّة ، إلا أنّ نسخةً بخطّ المؤلّف كانت موجودةً عند الشهيد الثاني ( 966 ه - ) ، على ما ذكره في إجازته للشيخ حسين بن عبد الصمد ( 984 ه - ) « 2 » ، وقد انتقلت هذه النسخة إلى ولده الشيخ حسن صاحب المعالم ( 1011 ه - ) ، فاستخرج منها كتاب ( اختيار الرجال ) ، وسمّاه ( التحرير الطاووسي ) ، وذكر أجزاء من مقدّمة ( حلّ الإشكال ) . وقد وصلت هذه النسخة بعينها إلى الشيخ عبد الله التستري ( 1021 ه - ) ، وكانت مشرفةً على التلف ، فاستخرج منها كتاب الضعفاء لابن الغضائري « 3 » ، ورتّب الرجال فيه ترتيباً بحسب الحروف ، وذكر في المقدّمة أنّ السبب الذي حدا به إلى استخراج كتاب الضعفاء بالخصوص ، هو : « . . وكنت قد رُزقت - بحمد الله تعالى - النافعَ من تلك الكتب ، إلا كتاب ابن الغضائري ؛ فإنّي كنت ما سمعت له وجوداً في زماننا هذا . وكان كتاب السيد « 4 » هذا بخطّه الشريف مشتملًا عليه ؛ فحداني التبرّك به مع ظنّ الانتفاع بكتاب ابن الغضائري أن أجعله
--> ( 1 ) الحسن بن زين الدين ، التحرير الطاووسي : 5 . ( 2 ) محمد باقر المجلسي ، بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار 105 : 154 . ( 3 ) القهبائي ، مجمع الرجال 1 : 11 ؛ وآغا بزرك الطهراني ، الذريعة إلى تصانيف الشيعة 7 : 64 . ( 4 ) يعني ابن طاووس .